تطبيقات الهواتف الذكية: نقلة نوعية
![]() |
| تطبيقات الهواتف الذكية |
مع تسارع وتيرة التطور التكنولوجي ودخولن العالم في عصر الثورة الصناعية ، اتسعت حدود العالم وخرجت عن مفهوم الشاشات التقليدية حتى أصبح الكون كله يتسع في راحة الكف، أو بمعنى آخر أصبح العالم كله على اتساعه على سطح مكتب واحد ،وكل ذلك واكب ظهور الهواتف الذكية التي باتت في متناول الجميع معلنةً بذلك نقلة نوعية في حياتنا من خلال التطبيقات االمختلفة لتي فتحت أبواباً جديدة ومتنوعة نحو عوالم لا نتردد في اكتشافها، موفرة بذلك خدمات متنوعة وتجارب لا تعد ولا تُحصى من التواصل الاجتماعي و الترجمة والتعليم وإدارة الوقت وتنظيم المهام اليومية.
وعلى الرغم من ازدحام متاجر التطبيقات وتنوع موضوعاتها وحتى تشابهها أحياناً في الأفكار والخدمات والميزات إلا أن التطبيقات أثبتت وجودها كـضرورة لا غنى عنها والدليل على ذلك هو نموها المستمر، فلم تعد فوائد تطبيقات الهواتف الذكية مختصرة على الصعيد الشخصي بل أصبحت وجهة تقصدها الكثير من الشركات لتؤمن وصولها إلى عملائها وزبائنها على اختلاف ميزاتهم الديموغرافية والشخصية واختلاف أعمارهم في كافة بقاع الأرض، حيث تعتمد الكثير من الشركات الكبرى على تطبيقات الهواتف المحمولة في تحقيق إيراداتها وأرباحها مثل فيس بوك وأمازون وجوجل وبوتيوب وغيرها.
ما هي تطبيقات الهواتف الذكية:
منذ عقد مضى، أي مع أول ظهور للأجهزة الخليوية تحول الاهتمام من تصميم صفحات الويب للشاشات الكبيرة مثل شاشات الحواسيب المحمولة والمكتبية، إلى كل ما يناسب راحة الكف في محاولة لنقل تجربة الحاسوب وإمكانياته المتعددة إلى الهواتف المحمولة، وجعله أكثر قابلية للانتشار بين الأفراد على اختلاف طبقاتهم ،و بالإمكان تعريف تطبيقات الهواتف الذكية بأنها تطبيقات برمجيّة، يتم برمجتها وتصميمها بواسطة الحاسوب لتستخدم على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. ومع التطور الكبير الذي شهدته الهواتف الذكية تحتم معها حدوث تطوير كبير يواكب أنظمة تشغيل الهواتف الذكية مثل الأندرويد و الiOS .
آفاق جديدة:
منذ إطلاق أبل عام 2007 لهاتفها الذكي الأول iphone محققة طفرة في عالم تكنولوجيا الهواتف الذكية إلا أن إصدارها لمتجر التطبيقات خاصتها App Store في العام الذي يليه كان خطوة غير مسبوقة في عالم التكنولوجيا ككل، بل يمكن القول إنها كانت الضوء الأخضر الذي سمح لعالم التطبيقات وتطوير برامج الهواتف أن ينطلق انطلاقة غير مسبوقة، حيث خلقت فرصاً جديدة لرواد الأعمال الذي تفوق أعدادهم في الوقت الراهن الآلاف بل الملايين بأن يطوروا تطبيقاتهم الخاصة في مجال عملهم التي تعمل على نظام التشغيل الخاص بـ أبل iOS والتي تُوزع من خلال المتجر لتليها بعد ذلك جوجل Google بإطلاق متجرها الخاص Play Store الذي يعمل بنظام تشغيل الأندرويد Android إضافة إلى متاجر أخرى للتطبيقات كـ متاجر أمازون Amazon و بلاك بيري BlackBerry وغيرهم من المتاجر الإلكترونية.
مهّد وجود تطبيقات الهواتف الذكية الطريق أمام الشباب من رواد الأعمال في العالم، لاستثمار طاقتهم القصوى وأفكارهم العبقرية في خلق تطبيقات مبتكرة توافق تصوراتهم و إبداعاتهم، وأصبحت تشكل دعائم أساسية تستند إليها مشاريعهم وأعمالهم الخاصة في مجالات عدة مثل الصحة والتعليم والاتصالات والمواصلات والتجارة الالكترونية والصناعة والإعلام والأعمال والخدمات والألعاب وحتى المجالات العسكرية ومجالات أخرى عديدة.
تطوير وتواصل:
بينت دراسة أجريت حديثا أن نسبة 55% من الشركات صنّفت التطبيقات في الأولوية العليا لديها بينما 66% لم تقرر بعد، إلا أن التطبيقات أصبحت تضاهي المواقع الالكترونية الخاصة بالشركات أهميةً، وذلك لسهولة الوصول إليها في أي وقت زمن أي مكان تقريبا وعلى عكس المواقع الالكترونية فلا حاجة لتحميل الصفحة مجدداً عند تسجيل الدخول، ناهيك عن دورها المهم في التسويق للأعمال من خلال خلق قناة تسويقية مباشرة مع العملاء والتي تتيح التطبيقات عرض معلومات العمل والأسعار والحجز وإصدار الفواتير والعروض والتخفيضات، إضافة إلى إمكانية البحث في المنتجات وتوفير التواصل المستمر مع العملاء والزبناء والتحدث معهم بشكل مباشر وإطلاعهم على الخدمات الجديدة المتوفرة، كما تتيح التطبيقات بناء قيمة إضافية للعملاء فيمكن خلق مزايا إضافية عبر تطبيق الهاتف ، فعلى سبيل المثال يمكن رفع محتويات خاصة ومختلفة بالتطبيق فقط أو عرض خصم للطلب عبر اتطبيق معين أو كوبونات هدايا إضافية لمستخدمي التطبيق مما يساعد في الترويج للأعمال والرفع من مستوى إقبال المستخدمين على معرفة اكل المستجدات المتوفرة والإحاطة بكل جديد، الأمر الذي يسهم في الحفاظ على ولاء العملاء، فمع كل هذا الضجيج التسويقي والازدحام الإعلاني من اللافتات على الطرق وإعلانات الصحف والمجلات والتلفاز وكوبونات المواقع وإعلانات الفايسبوك وتويتر التي قد تشتت العملاء الحاليين والمحتملين، فيأتي دور التطبيقات في التأثير على الزبائن من خلال إجراء اتصال حقيقي ومباشر وصادق مع العملاء للبقاء أقرب منهم وعلى بعد نقرات أصابع قليلة.
حقيقة لا يمكن إغفال الدور البارز الذي تؤديه التطبيقات في بناء العلامة التجارية والتسويق لها وتمييزها عن غيرها، فوجود تطبيق خاص لأي عمل كان يمكن أن يقدم الكثير لبناء وإشهار العلامة التجارية والترويج لها حيث يمكن تصميم التطبيق بالطريقة التي تناسب طبيعة العمل وهويته وخصائصه ، فيمكن تصميمه على الموضة لإعطاء طابع عملي أو لإعطاء طابع معلوماتي، فالتطبيق عبارة عن قناة فارغة يمكن إبرازها بالصورة التي يريدها صاحب العمل والتي تسهل جذب العملاء أو المتابعين، وخاصة في حين وجود قاعدة كبيرة من العملاء المحتملين يقومون بمتابعة تطبيق معين، ولكن بعد مضي فترة من الزمن سيصبحون عملاء حقيقيين، فهناك قاعدة تقول أن رؤية العلامة التجارية أكثر من 20 مرة يمكنها أن تجلب الكثير من العملاء من محتملين إلى فعليين، فمع تكراررؤية علامة تجارية معينة يتم تسويقها باستمرار من خلال تطبيق معين كفيل بأن يحول عملاء محتملين إلى عملاء حقيقين.
في عصر الثورة الصناعية االعالمية، خلقت التكنولوجيا حجماً كبيراً من فرص العمل في الأسواق العالمية وأكبر دليل على ذلك ثورة الهواتف الذكية وتطبيقاتها المختلفة ومتاجرها التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية سواء على الصعيد الشخصي وكذلك صعيد الأعمال .





تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا إذا كان لديك تساؤل عن الموضوع