تعريف التكنولوجيا
![]() |
| تعريف التكنولوجيا |
التكنولوجيا كلمة غير عربية ولكنها تملك مرادفا معربا اقترحه مجمع اللغة العربية بدمشق،. و هي كلمة كثيرة الاستخدام لها العديد من المصطلحات، فالتكنولوجيا هي علم تطبيقي يهتم بدراسة الإضافات والتطور في مختلف المجالات مثل: الصناعات و الفنون والحرف وكل ما له علاقة بها من مواد ووسائلة مستعملة.
والتّكنولوجيا في الأصل كلمة ذات أصل يوناني، تتكوّن من مقطعين اثنين :
المقطع الأوّل: Techno ويعني حرفة، أو مهارة، أو فن، أو خبرة، أما المقطع الثاني: Logy فيعني علم أو دراسة. ومن هنا فإنّ كلمة "تكنولوجيا" تعني علم الأداء أو علم التّطبيق؛ حيث أورد الكثير من العلماء تعريفات أخرى مختلفة لكلمة التكنولوجيا, وسنعرض بعضا من هذه التعريفات فيما يلي:.
التّكنولوجيا: عملية شاملة متكاملة تقوم بتطبيق العلوم والمعارف بشكل منظّم في ميادين عدّة؛ لتحقيق أغراضٍ ذات قيمة عمليّة وعلمية للبشرية جمعاء، وتعرّف التكنولوجيا بأنّها الاستخدام الأمثل للمعرفة العلميّة، وتطبيقاتها، وتطويعها لخدمة الإنسان ورفاهيّته والبحث في سبيل تسهيل حياته وجعلها أكثر راحة.
والمفهوم الشّائع لمصطلح التّكنولوجيا هو استعمال الكمبيوتر والأجهزة الحديثة والمجالات التقنية، وهذه النّظرة محدودة جدا إذ لا تعبرعن المعنى الحقيقي للتكنولوجيا، فالكمبيوتر ليس سوى نتيجة من نتائج التكنولوجيا، بينما التكنولوجيا هي طريقة للتّفكير، وحلّ المشكلات، وهي أسلوب التّفكير الّذي يوصل الفرد إلى النتائج المرجوّة أي إنّها وسيلة لتحقيق غايات علمية وليست نتيجة، كما أنها طريقة التّفكير في استخدام المعارف، والمعلومات، والمهارات، والخبرات بهدف الوصول إلى نتائج لإشباع حاجة الإنسان وزيادة قدراته وتطوير الوسائل التي يستخدمها في كافة مجالات حياته.
اختراع التكنولوجيا:
إيجابيات التكنولوجيا:
أوّل فائدة تستحقّ الذكر والإشادة هي ما أسهمت بهِ الثورة العلميّة والتكنولوجيّة في مجال مٌكافحة الأمراض، وتطوير المضادّات الحيوية واللقاحات ،وهو ما يُدعى بالتكنولوجيا الطبيّة الحيويّة، وأيضاُ مساهمة الأجهزة الطبيّة الحديثة والمعاصرة في مجالات تخطيط القلب والتصوير الإشعاعي والتصوير الطبقي في تشخيص الأمراض المختلفة والوصول إلى نتائج مُذهلة ومبهرة في هذا المجال، أضِف إلى ذلك إدخال التكنولوجيا في إجراء العمليّات الجراحيةّ المعقّدة والدقيقة والجراحة بالمنظار والقسطرة، والجراحة بالأشعة وغيرها من مساهمات التكنولوجيا في مجال التكنولوجيا الطبية الحيوية، وكذلك تكنولوجيا صناعة الدواء واللقاجات مما ساعدَ كثيراً في شفاء الحالات المُستعصيّة، والتخفيف من وطأة الأمراض المزمنة وتسهيل العمل على الطاقم البشري من أطبّاء وممرضين وصيادلة .
كما نذكُر فائدة التكنولوجيا في التسهيل على الناس في التنقّل من خلال وسائل النقل والمواصلات الحديثة والتي فاقت التوقعات ونقلت البشر من مرحلة الخيول والعربات إلى مرحلة القطارات والطائرات؛ هذا بالإضافة إلى التطورات في هذا المجال نفسه كظهُور القطارات الكهربائية، والطائرات وحاملات الطائرات ، وأنظمة النقل البحريّ المتطوّرة مثل الغواصات والسفن وحاملات الحاويات.
وأيضا تساعد التكنولوجيا علي تسهيل مهامّ البحث العلميّ والوصول إلى المعلومات بأقصر وقت وأقلّ تكلفة من السابق؛ حيث توفّر شبكة الإنترنت على سبيل المثال مصدراً مُتاحاً للجميع من أجل الحصول على المعلومة التي يرغبونها، فالمكتبات الالكترونية والمواقع العلمية المحكمة لأكبر الجامعات والمراكز البحثية تجعل الوصول إلى المعلومة بكبسة زر.
وأضف إلي ذلك الازدياد الرهيب في طرق السوشيال ميديا بين الناس حيث أصبح التواصل أكثر سهولة من السابق بسبب ظهور التقنيات المختلفة والتطبيقات المتوائمة مع أنظمة التكنولوجيا العالميّة؛ بحيث وفّرت وسائل الاتّصالات الحديثة من أجهزة الهواتف المتنقلة وتطبيقاتها وغيرها من الوسائل حدوث هذا التواصل بأسهل ما يُمكن.
وتساهم التكنولوجيا كذلك في تقديم الخدمة الأمنيّة من خلال دخول التكنولوجيا الحديثة في أجهزة الشرطة والجيش والأمن الداخلي والتي تحفظ الأمن القومي للدول، وذلك من خلال مُراقبة الأشخاص المشبوهين وضبط السرقات والقبض على مرتكبيها، ومتابعتهم بكل الوسائل المتاحة وبذهذا تحفظ السلم والأمن الداخلي للدول والمجتمع.
مجالات استخدام التكنولوجيا:
1- مجال الدراسة والتدريس :
لقد قدمت التكنولوجيا خدمة كبيرة وجليلة في مجال التعليم والتدريس، بدءاً باختراع القلم والورق انتقالا إلى مرحلة الطباعة ، ومرحلة التسجيل والتصوير ، والآن أصبح الحاسوب من أقوى الوسائط المستخدمة في مجالات التدريس ، إضافة إلى استخدام شاشات العرض المختلفة والفيديو وغيرها في التعليم واستخدام التطبيقات للتعليم عن بعد. وقد تعددت الطرق التي وظفت بها تكنولوجيا المعلومات في مجال التعليم والتعلم فاستعملت الوسائط المتعددة ( Multimedia ) ، حتى أصبح بإمكاننا مشاهدة فيلم وثائقي عن كثير من الظواهر الطبيعية كالزلازل والبراكين والرحلات الفضائية ، ونمو النباتات والكائنات الحية ،وتطور الدينوضورات ،واستخدمت البرامج المخبرية التي تظهر محاكاة الواقع الذي تتم به التفاعلات المختلفة بين الذرات والجزيئات ، وعملت التكنولوجيا بذلك على : تقريب البعيد ، وتكبير الصغير ، وتصغير الكبير ، وإظهار أدق التفاصيل دون خوف أو ضرر ، وكذلك التعلم عن بعد حيث يمكن لمتعلم في بلد ما أن يستمع ويناقش محاضراً في بلد آخر، بل يمكنه أن يكمل دراسته والحصول على شهادات عليا وهو في بلد آخر، وأصبحت الشبكة العنكبوتية (internet) مصدراً أساسياً ومهما من مصادر التعليم لا غنى عنه للطالب والمعلم والأستاذ والباحث ومصدراً للمعلومة لأي شخص آخر .
2- مجال الاتصالات :
أصبح ممكناً في هذه الأيام أن تشاهد أو تسمع ما يحدث في ابعد مكان في هذا العالم فقط بضغطة زر، فلم يعد الاتصال مقتصراً على الرسائل البريدية القديمة أو المكالمات الهاتفية ، فهناك البريد الالكتروني والدردشة الالكترونية ، والمكالمات عن طريق الفيديو وغيرها من الوسائل وكذلك التراسل الفوري للمعطيات بالفاكس أو التحدث مع الآخرين عبر اللقاءات المرئية وذلك بفضل تكنولوجيا الاتصال المتطورة وشبكات الحاسوب أصبح العالم أشبه بقرية صغيرة ، ومن المستجدات إمكانية استخدام شبكة الانترنت لإجراء الاتصالات الهاتفية بتكلفة قليلة من خلال ما يسمى (الصوت عبر بروتوكول الانترنت VOIP )
3- التسوق الإلكتروني :
يقصد بالتسوق الإلكتروني أو التجارة الإلكترونية القيام بعمليات العرض والبيع والشراء للسلع والخدمات والمعلومات عبر نظام الكتروني بين البائع والمشتري أو المنتج والمستهلك . بحيث تحقق الشركات فوائد عدة منها : تسويق أكثر فاعلية ، تقليل عدد الموظفين الذين لم يعد لهم حاجة في الإعمال الإدارية والحسابات وغيرها ، كذلك يوفر التسوق الالكتروني التواصل الفعال مع الشركات الأخرى والزبائن اينما وجدوا .
4ـ مجال الإدارة:
تستخدم المؤسسات على اختلافها الحواسيب والشبكات الداخلية والخارجية في تسيير شؤونها الإدارية، وكذلك في التراسل والتواصل بين فروع المؤسسة التي قد تكون متباعدة ولم يعد مصطلح ( المكتب بلا ورق ) الذي تنتج فيه المعلومات ويتم تبادلها إلكترونياً بعيد المنال أو شيئا مستحيلا، كما أصبحنا نسمع في الوقت الحاضر مصطلح الحكومة الالكترونية يتردد كثيراً في وسائل الإعلام . لقد لجأت بعض الدول حديثاً إلى نظام الإدارة الالكترونية الذي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إدارة نشاطاتها المختلفة ، من خلال أنظمة المعلومات المحوسبة سواء في المستوى الإعلامي أو التفاعلي في التواصل مع الإفراد وبشكل يضمن حماية المعلومات وسريتها وأمنها مما يسهل انجاز الخدمات والمراسلات بين الجهات الرسمية من جهة ، والمؤسسات والمواطنين من جهة أخرى ، بما يوفر الوقت والجهد والمال.
ولاستخدام تكنولوجيا المعلومات في العمليات الإدارية للدول عدة مستويات : مستوى إعلامي يتم فيه نشر البيانات والمعطيات مثل القوانين وغبرها، مستوى تفاعلي : يقوم المواطن بإدخال البيانات اللازمة حول موضوع معين كالإحصاءات ، ومستوى المعاملات : والذي يتم فيه أخذ المعلومات لإصدار شهادة الميلاد وطلب تجديد جواز سفر أو بطاقة الهوية.
5 ـ الصجة والطب:
لقد تم توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال الصحة والتطبيب عن بعد ، بهدف رفع المستوى الصحي لسكان المناطق النائية والأرياف والبوادي، مما يقلل من نفقات العلاج والسفر ، ويحقق راحة المريض من عناء الوصول لمراكز العلاج المجتمعة في المدن الكبرى والمدن البعيدة ، وكذلك التبادل المعرفي بين المراكز الطبية المنتشرة في العالم ، عبر المؤتمرات العلمية والطبية المرئية وربط المستشفيات البعيدة بعضها ببعض بشبكة اتصال تمكن الأطباء من تشخيص الإمراض من خلال تبادل الصور والتقارير والفحوصات وتقديم مشورات طبية في الحالات المرضية المعقدة . إضافة لذلك تم إنشاء ما يعرف بالصيدلية الالكترونية التي تهتم بتقديم معلومات محددة حول الأدوية وتسويقها عبر الانترنت ، كما يتم عبر البطاقات الالكترونية الخاصة تسجيل التاريخ الطبي للشخص ، وأصبح الانترنت مصدراً أساسياً للمعلومات الصحية وتشخيص الأمراض والمتابعة الطبية.
6 ـ مجال الإعلام والثقافة :
أسهمت التكنولوجيا في تقديم خدمة كبيرة في رفع المستوى الثقافي للشعوب المختلفة ، فالورق ثم الطباعة ونتاجها من مطبوعات وكتب وصحف ومجلات محكمة و الوثائقيات المصورة حول شتى القضايا والنشر من خلال الانترنت أسهمت هذه الوسائل جميعاً في إيصال المعرفة إلى قطاعات واسعة ومتنوعة ، ومكنت كذلك الكثيرين من النشر بتكلفة مقبولة . وقد لعبت وسائل الإعلام وما زالت تلعب دوراً بارزا و أساسياً في نقل المعلومة وإيصالها في وقت قريب من حدوثها ، سواء كانت مسموعة عبر الإذاعة أو الهاتف أو مسموعة – مرئية عبر البث التلفازي وطرق التسجيل الأخرى وحديثاً من خلال الانترنت . وقد اسمهت التكنولوجيا في سهولة توفير المعلومة ومعالجتها وبثها في وقت قصير وترجمتها لعدة لغات مختلفة في نفس الوقت.
7 ـ المجال العسكري :
استخدم الإنسان التكنولوجيا في الحروب الفتاكة فكانت الأسلحة المختلفة عاملاً أساسيا في كسب الحروب قديماً وحديثاً . وكان دور تكنولوجيا المعلومات مهماً في توصيل الرسائل المشفرة والمعلومات بشكل سري بين القيادات والجيوش وكذلك لأغراض التجسس ، وحديثاً دخلت تكنولوجيا المعلومات المجال العسكري بشكل أوسع فهنالك الصواريخ الموجهة بالحاسوب وأنظمة الاتصال الحديثة زالطائرات بلا طيار وغيرها مما أثر بشكل كبير على أداء الجنود في المعركة .
8 ـ مجال التسلية والترفيه:
هنالك كثير من العاب الحاسوب التي يعتمد بعضها على الرسومات الثلاثية الأبعاد والصوت ، كما تستخدم تكنولوجيا المعلومات في إنتاج الموسيقى والأفلام والمسلسلات والتأثيرات البصرية الخاصة المصاحبة لها وتسجيلها وعرضها ، كما تستخدم الانترنت لتوزيع المنتجات المتعددة الأوساط مما ساعد على انتشارها.
9 ـ المجال الصناعي :
صناعة تكنولوجيا المعلومات تشكل قطاعاً مهما في اقتصاد كثير من الدول وقد استخدم الحاسوب أيضا في تصميم وفحص نماذج الآلات المعقدة كالسيارات والطائرات والسفن كما شاع استخدام الآلات الموجهة بالحاسوب ، والإنسان الآلي والروبوتات في الصناعات وخاصة الخطرة منها . وأصبح كثير من الأجهزة يستخدم حواسيب مصغرة لمراقبة عملها ، فمثلاً أصبح في السيارة الحديثة عدد من الحواسيب الصغيرة تتحكم في عمل أجزائها المختلفة وطريقة حركتها وسيرها.







تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقا إذا كان لديك تساؤل عن الموضوع